ابن عابدين

73

حاشية رد المحتار

ح : أي لأنه لا تحصل به الكثرة المفضية للسقوط لأنه من تمام وظيفة اليوم والليلة ، والكثرة لا تحصل إلا بالزيادة عليها من حيث الأوقات أو من حيث الساعات ، ولا مدخل للوتر في ذلك . إمداد . قوله : ( لدخولها في حد التكرار الخ ) لأنه يكون واحد من الفروض مكررا ، فيصلح أن يكون سببا للتخفيف بسقوط الترتيب الواجب بينها أنفسها وبينها وبين أغيارها درر . إذ لو وجب الترتيب حينئذ لافض إلى الحرج . قوله : ( بخروج ) متعلق بفائت . قوله : ( على الأصح ) احترز به عما صححه الزيلعي من أن المعتبر كون المتخلل بعد الفائتة ستة أوقات لا ست صلوات ، فلو فاتته صلاة وتذكرها بعد شهر فصلى بعدها وقتية ذاكرا للفائتة أجزأته على اعتبار الأوقات ، لان المتخلل بينهما أكثر من ست أوقات ، فسقط الترتيب : أي مع صحة الصلوات التي بينهما لسقوط الترتيب فيها بالنسيان ، وعلى اعتبار الصلوات لا تجزيه لان الفائتة واحدة ، ولا يسقط الترتيب إلا بفوت ست صلوات . وصرح في المحيط بأنه ظاهر الرواية ، وصححه في الكافي ، وهو الموافق لما في المتون ، وبه اندفع ما صححه الزيلعي وغيره ، وتمامه في البحر ، واحترز به أيضا عما روي عن محمد من اعتبار دخول وقت السادسة ، وعما في المعراج من اعتبار دخول وقت السابعة كما أوضحه في البحر . قوله : ( ولو متفرقة ) أي يسقط الترتيب بصيرورة الفوائت ستا ولو كانت متفرقة ، كما لو ترك صلاة صبح مثلا من ستة أيام وصلى ما بينها ناسيا للفوائت . قوله : ( أو قديمة على المعتمد الخ ) كما لو ترك صلاة شهر نسقا ، ثم أقبل على الصلاة ثم ترك فائتة حادثة ، فإن الوقتية جائزة مع تذكر الفائتة الحادثة لانضمامها إلى الفوائت القديمة وهي كثيرة فلم يجب الترتيب . وقال بعضهم : إن المسقط الفوائت الحديثة لا القديمة ، ويجعل الماضي كأن لم يكن زجرا له عن التهاون بالصلوات ، فلا تجوز الوقتية مع تذكرها ، وصححه الصدر الشهيد ، وفي التجنيس : وعليه الفتوى . وذكر في المجتبى أن الأول أصح . وفي الكافي والمعراج : وعليه الفتوى ، فقد اختلف التصحيح والفتوى كما رأيت ، والعمل بما وافق إطلاق المتون أولى . بحر . قوله : ( أو ظن ظنا معتبرا الخ ) هذا مسقط رابع ذكره الزيلعي ، وجزم به في الدرر ، وجعله في البحر ملحقا بالنسيان وقال : إنه ليس مسقطا رابعا كما يتوهم ، ثم قال : وذكر شارحو الهداية أن فساد الصلاة إن كان قويا كعدم الطهارة استتبع الصلاة التي بعده ، وإن كان ضعيفا كعدم الترتيب فلا ، وفرعوا عليه فرعين . أحدهما : لو صلى الظهر بلا طهارة ثم صلى العصر ذاكرا لها أعاد العصر ، لان فساد الظهر قوي فأوجب فساد العصر وإن ظن عدم وجوب الترتيب . ثانيهما : لو صلى هذه الظهر بعد هذه العصر ولم يعد العصر حتى صلى المغرب ذاكرا لها فالمغرب صحيحة إذا ظن عدم وجوب الترتيب ، لان فساد العصر ضعيف لقول بعض الأئمة بعدمه فلا يستتبع فساد المغرب . وذكر له الأسبيجابي أصلا وهو أنه يلزمه إعادة ما صلاه ذاكرا للفائتة إن كانت الفائتة تجب إعادتها بالاجماع ، وإلا فلا إن كان يرى أن ذلك يجزيه ا ه‍ . قال في الفتح : ويؤخذ من هذا أن مجرد كون المحل مجتهدا فيه لا يستلزم اعتبار الظن فيه من الجاهل ، بل إن كان المجتهد فيه ابتداء لا يعتبر الظن ، وإن كان مما يبتنى على المجتهد فهي ويستتبعه اعتبر ذلك الظن لزيادة الضعف ، ففساد العصر هو المجتهد فيه ابتداء ، وفساد المغرب بسبب ذلك فاعتبر ا ه‍ : أي اعتبر فيه الظن من الجاهل . وفيه